‏إظهار الرسائل ذات التسميات النعيم الأعظم. إظهار كافة الرسائل
Image

بيان قول الله تعالى: { فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ}




الإمام ناصر محمد اليماني
------------------------------------
04/05/2014
06/07/1435
03:41 صباحاً

رابط المشاركة الأصلية

بيان قول الله تعالى: { فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ }
صدق الله العظيم..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وعلى جميع المؤمنين التابعين الحقّ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

قال الله تعالى:
{ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } صدق الله العظيم [المدثر:48]، فهل يقصد الله أنّ الشافعين الذين يعتقدون بشفاعتهم لهم بين يدي ربّهم أنهم حقاً سوف يشفعون لهم بين يدي الله إلا أنها لن تنفعهم شفاعتهم؟ والجواب سوف نتركه من الربِّ مباشرة:
{ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً (82) } صدق الله العظيم [مريم]؛ بل يقصد أنّ الشفاعة التي يعتقدون بها لن تنفعهم لكون لا وجود للشفاعة أبداً فلن يستجيبوا طلبَ الشفاعة لهم بين يديّ ربِّهم تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا (52) } صدق الله العظيم [الكهف].

وقال الله تعالى:
{ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) ۞ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) } صدق الله العظيم [فاطر].

وقال الله تعالى:
{ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28)فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ(29) } صدق الله العظيم [يونس].

ولن يقصد الله تعالى بقوله:
{ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } صدق الله العظيم؛ أي أنه يوجد عبيدٌ يشفعون للعبيد بشكلٍ مباشرٍ بين يدي الربِّ المعبود، هيهات هيهات.. فلا يعلم اللهُ أنه يوجد عبدٌ يتجرأ للشفاعة بين يدي الربّ المعبود تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } صدق الله العظيم [يونس:18].

فانظر لقول الله تعالى:
{ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } صدق الله العظيم، بمعنى لا يعْلَمُ الله بأنَّ لهم شفعاء بين يدي ربِّهم وإنما يأذن الله بالخطاب لتحقيق الشفاعة من الربِّ مباشرةً فتشفع رحمته لعباده من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:{ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } صدق الله العظيم [الزمر:44].

فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟ وصفة الرحمة في نفس الله هي حجّةٌ لكم على ربِّكم، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

وسلام على المرسلين والحمد لله ربِّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ

Image

الإمام المهدي يجيب السائل عن سبب إستعجاب الملائكة من موقف العبد الفائز بالوسيلة؟!






الإمام ناصر محمد اليماني
------------------------------------
04/05/2014
06/07/1435
02:52 صباحاً

رابط المشاركة الأصلية

الإمام المهدي يجيب السائل عن سبب إستعجاب الملائكة من موقف العبد الفائز بالوسيلة؟!
 ------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى آخرهم محمد رسول الله ومن تبعهم بإحسان إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين، أمّا بعد..

يا أيّها الأوّاب التوّاب إنّ لكل حقٍّ حقيقة ولاسم الله الأعظم حقيقة لا يعقلها إلا الوفد المكرمون من قومٍ يحبهم الله ويحبونه ومن كان منهم فوالله الذي لا إله غيره إنه ليعلم علم اليقين أنه لن يرضى بملكوت ربّه أجمعين حتى يرضى.

وأمّا إستعجاب الملائكة فهو من عظيم ما تمّ عرضه من النّعيم على قومٍ يحبُّهمُ الله ويحبُّونَه وإمامِهم فينالهم العجب الشديد، فكلما زاد العرض عليهم من ربّهم ازدادوا إصراراً شديداً! فانظرإلى ما في قلبك وأصدق الله يصدقك أيها الأواب فهل تجد أنّك حقاً لن ترضى بملكوت الله أجمعين حتى يرضى؟
وبرغم أن هذه الأمّة يعلمون أنّ الإمام المهدي وأنصاره من قومٍ يحبُّهم الله ويحبُّونه يعبدون رضوان الله غايةً؛ ورغم ذلك سوف ينالهم العجب الشديد يوم يقوم النّاس لربّ العالمين؛ بل هم الآن في عجبٍ من الإمام ناصر محمد وأنصارِه، فيعجبون من قولنا وقسمنا أننا لن نرضى حتى يرضى الرحمن الرحيم! فمن ثم يقولون الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا: "إن هذا لشيء عُجاب!" . فلا تهضمه عقولهم ويحسبوننا على ضلالٍ وما أغنى عنهم علمهم شيء. ومنهم من يؤمن ولكنه لم يبلغ اليقين حتى يأتيه اليقين بالقلب فمن ثم يعلم علم اليقين أنه لن يرضى حتى يرضى ربّه حبيب قلبه.

ونكرر ونقول: إنّ لكل حقٍّ حقيقة، وحقيقة اسم الله الأعظم أنّ له حقيقةٌ في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبونه بالحبّ الأعظم من جنّته.
ومهما علم خلق الله بهدفكم فلن يوقنوا به ولن يعلموه علم اليقين إلا من كان على شاكلتكم، وما دونكم فحتماً سوف يناله العجب الشديد يوم عرض الملكوت على الوفد المكرمون وما زادهم العرض إلا إصراراً وتثبيتاً مما يدهش خلق الله أجمعين. وأحبكم في الله، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ